جلال الدين الرومي

160

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وليته لم يكن تعلم فن العوم ، لكان آنذاك قد طمع في نوح وسفينته . 1415 - ليته كان جاهلا في الاحتيال كالطفل ، لكان قد تشبث كالأطفال بطرف ثوب الأم . - أو كان قليل التبحر في علوم النقل ، اذن لا ختطف على وحى القلب من أحد الأولياء - ومع مثل هذا النور عندما تضع الكتاب أمامك ، فإن روحك المتصلة بالوحي تقوم بعتابك . - وأعلم أنه كالتيمم في وجود الماء ، ( اقصد ) علم النقل مع وجود أنفاس قطب الزمان - فاجعل نفسك أبله ، وامض تابعا ، وفيما بعد ، سوف تجد الخلاص من هذا البله فحسب . 1420 - ومن أجل هذا قال سلطان البشر : إن أكثر أهل الجنة هم البله أيها الأب . - وما دام التذاكى قد أثار فيك الكبرياء والعنجهية ، فصر إبله حتى يبقى القلب سليما . - وليس الأبله هو الذي ينحنى ( للناس ) تهريجا ( وكدية ) ، بل إن الأبله هو الذي يكون حيرانا ( فيه ) ووالها ( منه ) . - وأولئك النساء اللاتي قطعن أيديهن بلهاوات ، لقد كان البله في أكفهن ، ولكنهن خدرن ( من تأثير ) وجه يوسف . - فاجعل العقل فداء في عشق الحبيب ، فكل العقول من تلك الناحية من الحي ( من لدنه ) . 1425 - لقد أرسلت عقول ( الأذكياء ) عقولها إلى تلك الناحية ، وبقي الأحمق في هذه الناحية حيث لا معشوق .